الملا فتح الله الكاشاني
22
زبدة التفاسير
ودعائهم * ( عَلِيمٌ ) * بنيّاتهم وأحوالهم . * ( ذلِكُمْ ) * إشارة إلى البلاء الحسن ، أو القتل ، أو الرمي . ومحلَّه الرفع ، أي : الغرض أو الأمر ذلكم . وقوله : * ( وأَنَّ اللَّه مُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ ) * معطوف عليه ، أي : المقصود إبلاء المؤمنين ، وتوهين كيد الكافرين ، وإبطال حيلهم . وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو : موهّن بالتشديد ، وحفص : موهن كيد بالإضافة والتخفيف . إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ وإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ ولَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً ولَوْ كَثُرَتْ وأَنَّ اللَّه مَعَ الْمُؤْمِنِينَ ( 19 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّه ورَسُولَه ولا تَوَلَّوْا عَنْه وأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ ( 20 ) ولا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وهُمْ لا يَسْمَعُونَ ( 21 ) إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّه الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ ( 22 ) ولَوْ عَلِمَ اللَّه فِيهِمْ خَيْراً لأَسْمَعَهُمْ ولَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وهُمْ مُعْرِضُونَ ( 23 ) ثمّ خاطب أهل مكّة على سبيل التهكّم بقوله : * ( إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ ) * وذلك أنّهم حين أرادوا الخروج تعلَّقوا بأستار الكعبة وقالوا : اللَّهمّ انصر أعلى الجندين ، وأهدى الفئتين ، وأكرم الحزبين . وبرواية أخرى : اللَّهمّ انصر أقرانا للضيف ، وأوصلنا للرحم ، وأفكّنا للعاني ، إن كان محمّد على حقّ فانصره ، وإن كنّا على حقّ فانصرنا .